محمود صافي
13
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
المبالغة وتنوين التكثير يقويان ذلك . وطبعا استعارة العرض أبلغ من استعارة الطول ، لأنه إذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله ، حيث شبه الدعاء بأمر يوصف بالامتداد ثم أثبت له العرض . الفوائد - حذف المبتدأ . . 1 - يكثر حذف المبتدأ في جواب الاستفهام كقوله تعالى : وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ؟ نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ أي هي نار اللّه وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ؟ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ أي هم في سدر مخضود . 2 - وبعد فاء الجواب : كقوله تعالى مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها أي فعمله لنفسه وإساءته عليها . وكذلك كما في قوله تعالى في هذه التي نحن بصددها وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ أي فهو يئوس قنوط . 3 - وبعد القول : كقوله تعالى : قالُوا : أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أي : هي أساطير الأوّلين . 4 - وبعد ما الخبر صفة له في المعنى : كقوله تعالى : التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ أي هم التائبون . فالتائبون خبر للمبتدأ هم المحذوف كإعراب ، أما كمعنى فهو صفة له . وكذلك ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ) أي هم صمّ . 5 - وقد وقع في غير ذلك أيضا كقوله تعالى : لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتاعٌ قَلِيلٌ أي تقلبهم متاع . و ( لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ ) أي هذا بلاغ . و ( سُورَةٌ أَنْزَلْناها ) أي هذه سورة .